الرئيسية / الباقيات الصالحات / الحكمة من مشروعية الزكاة
الزكاة

الحكمة من مشروعية الزكاة

الحكمة من مشروعية الزكاة

شرع الله الزكاة وحددها كأحد فرائض الإسلام وركيزة من الركائز الأساسية الخمس ، لأن الله تعالى هو العليم ، الذي أحاط بكل شيء علماً ، الحكيم ،

الذي لا يشرع شيئاً إلا لحكمة .

وأما الحكمة من تشريع الزكاة ، فقد ذكر العلماء حكما كثيرة لذلك ، منها :

 

الزكاة

** إتمام إسلام العبد وإكماله ؛ لأنها أحد أركان الإسلام ، فإذا قام بها الإنسان تم إسلامه وكمل ، وهذا لا شك أنه غاية عظيمة لكل مسلم ، فكل مسلم مؤمن يسعى لإكمال دينه .

** أنها دليل على صدق إيمان المزكي ، وذلك أن المال محبوب للنفوس ، والمحبوب لا يبذل إلا ابتغاء محبوب مثله أو أكثر ، بل ابتغاء محبوب أكثر منه ، ولهذا سميت صدقة ؛ لأنها تدل على صدق طلب صاحبها لرضا الله عزّ وجل .

** أنها تزكي أخلاق المزكي ، فتنتشله من زمرة البخلاء ، وتدخله في زمرة الكرماء ؛ لأنه إذا عود نفسه على البذل ، سواء بذل علم ، أو بذل مال ، أو بذل جاه ، صار ذلك البذل سجية له وطبيعة حتى إنه يتكدر ، إذا لم يكن ذلك اليوم قد بذل ما اعتاده ، كصاحب الصيد الذي اعتاد الصيد ، تجده إذا كان ذلك اليوم متأخراً عن الصيد يضيق صدره ، وكذلك الذي عود نفسه على الكرم ، يضيق صدره إذا فات يوم من الأيام لم يبذل فيه ماله أو جاهه أو منفعته .

** أنها تشرح الصدر ، فالإنسان إذا بذل الشيء ، ولاسيما المال ، يجد في نفسه انشراحاً ، وهذا شيء مجرب ، ولكن بشرط أن يكون بذله بسخاء وطيب نفس ، لا أن يكون بذله وقلبه تابع له .

وقد ذكر ابن القيم في “زاد المعاد” أن البذل والكرم من أسباب انشراح الصدر ، لكن لا يستفيد منه إلا الذي يعطي بسخاء وطيب نفس ، ويخرج المال من قلبه قبل أن يخرجه من يده ، أما من أخرج المال من يده ، لكنه في قرارة قلبه ، فلن ينتفع بهذا البذل .

** أنها تلحق الإنسان بالمؤمن الكامل ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) فكما أنك تحب أن يبذل لك المال الذي تسد به حاجتك ، فأنت تحب أن تعطيه أخاك ، فتكون بذلك كامل الإيمان .

** أنها من أسباب دخول الجنة ، فإن الجنة ( لمن أطاب الكلام ، وأفشى السلام ، وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام ) ، وكلنا يسعى إلى دخول الجنة .

** أنها تجعل المجتمع الإسلامي كأنه أسرة واحدة ، فيعطف فيه القادر على العاجز ، والغني على المعسر ، فيصبح الإنسان يشعر بأن له إخواناً يجب عليه أن يحسن إليهم كما أحسن الله إليه ، قال تعالى : ( وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) القصص/77 . فتصبح الأمة الإسلامية وكأنها عائلة واحدة ، وهذا ما يعرف عند المتأخرين بالتكافل الاجتماعي ، والزكاة هي خير ما يكون لذلك ؛ لأن الإنسان يؤدي بها فريضة ، وينفع إخوانه .

** أنها تطفئ حرارة ثورة الفقراء ؛ لأن الفقير قد يغيظه أن يجد هذا الرجل يركب ما شاء من المراكب ، ويسكن ما يشاء من القصور ، ويأكل ما يشتهي من الطعام ، وهو لا يركب إلا رجليه ، ولا ينام إلا على الأرض وما أشبه ذلك ، لا شك أنه يجد في نفسه شيئاً .

فإذا جاد الأغنياء على الفقراء كسروا ثورتهم وهدؤوا غضبهم ، وقالوا : لنا إخوان يعرفوننا في الشدة ، فيألفون الأغنياء ويحبونهم .

** أنها تمنع الجرائم المالية مثل السرقات والنهب والسطو ، وما أشبه ذلك ؛ لأن الفقراء يأتيهم ما يسد شيئاً من حاجتهم ، ويعذرون الأغنياء بكونهم يعطونهم من مالهم ، فيرون أنهم محسنون إليهم فلا يعتدون عليهم .

** النجاة من حر يوم القيامة ، فقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم :

( كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة ) صححه الألباني في “صحيح الجامع”  ، وقال في الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) متفق عليه .

** أنها تلجئ الإنسان إلى معرفة حدود الله وشرائعه ؛ لأنه لن يؤدي زكاته إلا بعد أن يعرف أحكامها وأموالها وأنصباءها ومستحقيها ، وغير ذلك مما تدعو الحاجة إليه .

** أنها تزكي المال ، يعني تنمي المال حساً ومعنى ، فإذا تصدق الإنسان من ماله فإن ذلك يقيه الآفات ، وربما يفتح الله له زيادة رزق بسبب هذه الصدقة ، ولهذا جاء في الحديث :

( ما نقصت صدقة من مال ) رواه مسلم ، وهذا شيء مشاهد أن الإنسان البخيل ربما يسلط على ماله ما يقضي عليه أو على أكثره

#سنابل_العزة

#الزكاة

 

 

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE