الرئيسية / مقالات / الدماء الجديدة والخبرات القديمة
أحمد البرى

الدماء الجديدة والخبرات القديمة

أحمد البرى :

هل تنجح الحكومة فى تحقيق أهدافها المرجوة من قانون الخدمة المدنية الجديد؟.. الإجابة عن هذا السؤال تكمن فى الفلسفة التى سيتم اتباعها مع القيادات والعاملين فى أجهزة ومؤسسات الحكومة، فالقانون المنتظر سوف يتيح للشباب تولى المواقع القيادية، ولن يكون للأقدمية أى أهمية فى ذلك، وستصبح الفرص متساوية أمام الجميع شبابًا وكبارًا، وستكون الخبرة والكفاءة هما معيار الاختيار.

ولكى تمضى الأمور فى سلاسة فسوف يتم تكريم القيادات التى تتجاوز 50 عامًا، وتختار بإرادتها الكاملة أن تخرج من الوظائف لمصلحة القيادات الشابة، ويمنح القانون من تجاوز 55 عاما خمس سنوات إضافية على سنوات التأمين والمعاش، ليحصل على حقوقه كاملة، و5 سنوات لمن تجاوز 50 عامًا.

أيضا من بين الحوافز للقيادات التى تختار المعاش، توفير مشروعات تدر دخلا معقولا، وتتمثل الخيارات المتاحة فى مصنع مدعوم بمبادرة القروض منخفضة الفائدة، أو مزرعة لا تزيد على 10 أفدنة لكل موظف، بما يضمن حياة أفضل للمحال إلى المعاش بعد الخروج من الحكومة. ومن الضرورى أن يكون القانون المنتظر خطوة نحو إصلاح العمل الحكومي، وأن يؤسس لمنظومة جديدة من التعيينات والترقيات وشغل المناصب القيادية، وأن يولى اهتمامًا خاصًا بالعنصر البشرى كأحد محركات التغيير، وذلك من خلال إعادة هيكلة وتأهيل منظومة الموارد البشرية، وربط تقييم الأداء بالأهداف الموضوعة لكل وظيفة، ولما كانت القيادات القديمة لديها خبرات متراكمة عبر السنين، فإنه من المهم الاستفادة منها فى المواقع المناسبة، ويمكن إجراء عمليات تقييم ومتابعة لكل حالة على حدة، فهناك خبراء لا ينضب عطاؤهم، ومازالت فى جعبتهم أفكار جديدة نتيجة الخبرات المتراكمة، والاحتكاك بالتكنولوجيا الجديدة، ومن ثم فإنهم يجمعون بين كل عناصر التطوير.. والكلمة الآن لمجلس النواب.

” الأهرام”

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE