الرئيسية / مختارات / الصادق الأمين
القرآن

الصادق الأمين

بقلم : أحمد شلبي

 

درء المفسدة مقدم علي جلب المنفعة.. كلنا نردد هذا القول المأثور ولكن لايعمل به معظمنا فالفساد سكن قلوبنا وعقولنا واصبح الناس لا شاغل لهم سوي كسب المال بأية وسيلة حتي عم الفساد ديارنا.
تحول الكثير من الناس إلي سماسرة يبحثون عن الكسب في الهواء من خلال السوق السوداء وأمامنا مشكلة الدولار والسكر كأبرز سلعة والبقية تأتي من باقي السلع المعرضة للأزمات المفتعلة.
ليتنا نقف عند السيرة العطرة لميلاد سيدنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقد سماه الكفار قبل الموحدين بالصادق الأمين قبل ان ينزل عليه الوحي صادق فيما يقول وامين علي أمانات الناس حتي أنه عشية الهجرة كلف علي بن أبي  طالب كرم الله وجهه أن يرد الامانات الي اهلها وقد كان الكثير منهم كفارا.
ورغم انكار الكفار لنبوءته  الا انهم لم ينكروا عليه امانته وصدقه.
ماذا عن حالنا الآن امام خلق سيدنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ لقد فقدنا بوصلة الاخلاق في حياتنا واصبحنا نتسارع علي تحقيق مكسب سريع من خلال افعال غير اخلاقية وانتهي بنا الأمر إلي خلق سوق سوداء لجميع السلع وقد دفعنا الثمن غاليا فالسوق السوداء للدولار ادت الي ارتفاع سعره في البنوك الرسمية الي رقم لا يعبر عن قيمته الحقيقية مما ادي الي ارتفاع الاسعار بشكل جنوني يومي فأصيب الناس بصدمة لعدم تلبية احتياجاتهم اليومية.. ايضا اختفاء سلعة السكر علي سبيل المثال ادي ايضا لارتفاع سعره يوما بعد يوم حتي وصل الي ١٨ جنيها في بعض المحافظات رغم وفرته لدي الحكومة.. انها مشكلة انعدام اخلاق ادت بنا الي الوقوع في الهاوية ويقول سيدنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم  ـ من غشنا فليس منا ـ وهذا لايشمل فقط فساد السلع منتهية الصلاحية وبيعها بتاريخ حديث أو اغذية ولحوم من قطط وكلاب وحمير علي انها لحم ماشية وانما ايضا احتكار السلع واخفاؤها لرفع سعرها هو  غش يضر بالمواطن. نحن نعيش في جو من الريبة فقدنا فيه الصدق والامانة وانعدمت اخلاقنا فصرنا نخدع بعضنا بعضا لتحقيق مكاسب سريعة.
نحن نخجل منك يارسول الله فهؤلاء الناس ليسوا من امتك الذين يضرون بالناس البسطاء يطمعون ان يحققوا مبالغ كبيرة بلا ذرة عرق مستغلين حالة وطن  منهك اقتصاديا وحكومة لاتستطيع ان تدير عجلة الانتاج والرقابة علي الاسواق والسماسرة سوي بالكلام الفاقد لاي آلية فعلية لحماية المواطن الذي صار لاحول له ولاقوة.
لو صدقنا مع الله ومع انفسنا وابتعدنا عن الاضرار بالمجتمع والناس ماصرنا الي ما نحن  عليه من تضخم وارتفاع رهيب في الاسعار ولو أدي كل واحد منا عمله بأمانة دون الطمع في تحقيق مكاسب طائلة من ازمات مفتعلة ما  اصبحنا علي هذه الحالة.
نحن في حاجة ملحة الي الاقتداء بأخلاق سيدنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ واذا كنا جادين في الاحتفال بمولده  فإن الهدية التي يقبلها ان نعود لتعاليمه والعمل بها فقد كان خلقه القرآن فهل نحن نعمل بما جاء في القرآن واحاديثه الشريفة من صدق وامانة وتعاون علي البر والتقوي وليس الاثم والعدوان.
> اولادنا يسقطون كل حين من جراء الارهاب الاعمي الذي يتخذ الدين ذريعة لهم وهو بريء منهم بزرع عبوات ناسفة او سيارات مفخخة فهل هذا بر أم إثم وعدوان.
للأسف نحن أمة الاسلام نتبع شريعة تضعنا في مصاف الأمم المتقدمة ولكننا ننحدر إلي أسفل سافلين باتباع صفات الخزي والعار وعدم الصدق والأمانة.

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE