الرئيسية / رفقاً بالقوارير / «جهاد».. تواجه «السرطان» وفراق الأحبة بـ«ضحكة فى وش الزبون»

«جهاد».. تواجه «السرطان» وفراق الأحبة بـ«ضحكة فى وش الزبون»

وحيدة  جهاد فى مواجهة المرض.. تمثل السعادة رغم فراق الأحبة، طريقة لمقاومة هموم الدنيا.. وبعد أن فارقت الأحبة وواجهت الحياة وأعباءها بلا ظهر ترتكن إليه، قررت أن تضحك.. شعارها اختراع الأمل.. «الضحك بيهوّن».. هكذا قالت «جهاد»، التى فقدت الأهل والزوج، وهى تعيش فى حجرتها البسيطة بحى عين شمس، التى أصبحت، إلى جانب أنها مسكن، مصدراً لأكل العيش، بعد أن حوّلتها «جهاد» إلى ما يشبه «المحل الصغير» لإعداد الوجبات الشعبية.

حولت «حجرتها» إلى محل صغير لإعداد وبيع الوجبات الشعبية

زبائنها يعرفون حكايتها.. حكاية «جهاد محمود»، التى بدأت قبل عامين.. الكل يتضامن مع بائعة المأكولات والوجبات الشعبية، التى تمكنت من تجاوز أكثر من أزمة، بداية من فراق الأهل، مروراً بفراق الزوج، ووصولاً إلى إصابتها بـ«المرض الوحش»، حسب تسميتها: «من يوم ما أهلى ماتوا فى حادثة، بقالهم سنتين، وأنا عايشة لوحدى، لأن ماليش إخوات، ولما اتجوزت، ربنا مارزقنيش بعيال، ومات جوزى وسابنى لوحدى برضه، وبعدها كمان عرفت أن عندى سرطان فى الرئة، ورغم الهموم دى كلها باحاول أقاوم وأعيش وأشتغل، علشان أصرف على نفسى، وأضحك فى وش الزباين».

جهاد

كل أيام الشابة الثلاثينية تشبه بعضها، فى الصباح عمل متواصل لإعداد وجباتها للبيع، وفى المساء تعود إلى وحدتها فى الحجرة الصغيرة: «مفيش حاجة مهوّنة عليا الهموم والشقا اللى أنا فيه غير الضحكة، لولا الضحك كان زمانى مت، خصوصاً بعد ما عرفت أن عندى سرطان، علشان كده الناس بتحبنى وبتحب قعدتى، لأنى سايباها على ربنا، وضحكتى سابقانى».

الأصناف التى تبيعها «جهاد» تتنوع بين «أطباق المكرونة باللحمة والأرز والبطاطس» و«ساندوتشات الجبنة والحلاوة»، ومعاهم ركنة «الشاى والقهوة».. وتقول «جهاد» وهى تتحرك منهكة بين زوايا حجرتها الضيقة: «عمرى ما خليت حد يحس بتعبى ووجعى، وعلى طول باضحك علشان أعيش، لأن الدنيا مش مستاهلة، وكله على ربنا».

المصدر- جريدة الوطن

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE