الرئيسية / دستور الحياة / رسالة إلي سماحة مفتى الحجاز ونجد
مفتى السعودية

رسالة إلي سماحة مفتى الحجاز ونجد

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ الجليل /  مفتي الحجاز ونجد

 

مفتى السعودية

 سلام الله تعالي عليكم

 وبعد : 

استمعت إلي فتوى من سيادتكم تمنع أي نقد لأسرة آل سعود أو للملك ، و إن من يفعل ذلك يحدث معصية و فسادا كبيرا و أرجو السماح لي بإبداء الملاحظات الآتية :

  • إن هذه الفتوى التي تحصن  الحاكم من  النقد ، و تصل به إلى مرحلة التقديس ، ليس لها نظير في تاريخ  الإسلام ، فقد احتج بعض الناس علي توزيع رسول الله صلي الله عليه     و سلم للغنائم ، و احتجوا و تكلموا في صلح الحديبية  ولم يجدوا مفتيا مثل سيادتكم يحرم ذلك ، و هو رسول الله . و الأسرة السعودية هي من هي منشأ و تاريخا . و قد تم الاعتراض  علي كل الخلفاء  الراشدين  ومن جاء بعدهم .
  • أن المفترض في العالِم رعاية حقوق الله لا حقوق الحاكم، و ليس للحاكم عند العالم إلا النصيحة ، و تبذل لوجه الله ولا تبتذل لوجه الحاكم.
  • أحد أفراد الأسرة اتهمته الصحافة الأمريكية و العالمية بالحصول على 20 مليار دولار  رشوة أو عمولة ، مقابل التوسط في شراء السلاح من الغرب ، و هو رحمه الله لم يثبت   و لم ينف هذه الواقعة ، و طبعا لم يعاتبه أحد ، ولم يسأله أحد مجرد سؤال ، رغم أن علماء كم المغاوير يصدعوننا ليل نهار في كفر من يطيل الثياب ، و قتل كل من لم يقتنع بالإسلام ، و برغم أن هذا ضد القرآن إلا أنه عقيدة  راسخة عندكم .
  • إذا قامت  الطائرات و أقلعت من بلدكم لضرب فقراء و مرضى اليمن  و ضرب الآمنين في العراق  و سوريا  تحت دعوى مقاومة الإرهاب  الذي تؤسسون له منذ قرون ، هل يجوز منع المصاب و المكلوم و المحزون من الصياح و البكاء ، و إن فعل ذلك يُطبق عليه حد الحرابة ؟ و إذا سُرقت ثروات المسلمين و سرِّبت إلي أمريكا   و إسرائيل أفلا يجوز نقد ذلك ؟

يا سماحة الشيخ تب إلي ربك و أرجع عما قلت ، فلن ينفعك أحد في الدار الآخرة ، لأنهم سيكونون مشغولون بأجرم مما فعلت .

 

  • د / محمد أبو زيد الفقي

 أستاذ الدعوة و الثقافة الإسلامية  المتفرغ بجامعة  الأزهر ،

عميد كلية الدراسات الإسلامية و العربية للبنات سابقا ، عضو الاتحاد العالمي للحوار بين الأديان  

 

 


تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE