رحاب آية

في رحاب آية

بقلم : إبراهيم عبد العزيز

في رحاب آية

رحاب آية

                         بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُوْلَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيِنَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيِقًا ” سورة النساء الآية 69

هذه الآية تدور حول  اللهفة والشوق لمواكبة النبيين ، والصديقيين ، والشهداء  ، والصالحين  ، و مصاحبتهم في الجنة جزاء طاعتهم  لله  ورسوله  يرونهم رؤي العين  ،  و يستقون برؤيتهم ، و يحضرون مجالسهم لأنهم بأعمالهم الصالحة ، ورضاء الله عنهم تبوءوا هذه  المكانة  التي ينزل هؤلاء إليهم ثم يعودون إلي منازلهم العالية  ، و درجاتهم الرفيعة

 فعن سعيد بن جبير  قال : جاء رجل من الأنصار إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، و هو كئيب محزون  ، فقال له  الرسول صلي الله عليه وسلم : ( يا فلان مالي أراك محزوناً ؟ فقال الرجل يا نبي الله شيء فكرت فيه .  قال النبي  ، ما هو ؟

قال : نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلي وجهك ، ونجالسك ، و غداً تُرفع مع النبيين فلا نصل إليك . فلم يرد النبي  صلي الله عليه و سلم ، ولم يقل شيئاً فآتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية ”

 وروي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال  رسول الله صلي الله عليه و سلم التاجر الصدوق الأمين مع النبيين ، و الصديقين ، و الشهداء ” وقال ” المرء مع من أحب ”

 وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( جاء رجل إلي النبي  صلي الله عليه و سلم  فقال : يا رسول الله إنك لأحب إليَّ من نفسي ، و أحب إليَّ  من أهلي  ، و أحب إليَّ من ولدي و إني لأكون في بيتي فأذكرك فما أصبر حتى آتيك ، فأنظر إليك فإذا تذكرت موتي  ، وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة  ، و رفعت مع النبيين  ، و إن دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ، فلم يرد عليه النبي  صلي الله عليه و سلم حتى نزلت هذه الآية ” وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُوْلَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيِنَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيِقًا ” 

 وعن ربيعة بن كعب الأسلمي  أنه قال : كنت أبيت عند النبي صلي الله عليه و سلم فأتيته بوضوئه ، وحاجته ، فقال لي ” سل ” فقلت يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : ” أو غير ذلك ”

قلت : هو ذلك

فقال : فأعني علي نفسك بكثرة السجود ”

بقي سؤال : هل هناك مكانة ، و منزلة أعلي  و أرفع من منزلة مرافقة النبيين ، و الصديقيين ، و الشهداء  ، و الصالحين  و مشاهدتهم  رؤي العين ؟

 اللهم بلغ كل مشتاق هذه المنزلة الرفيعة

   #سنابل_العزة

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE