الرئيسية / محمد النبي القائد / دروس قرآنية – وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ
Capture

دروس قرآنية – وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ

Capture

بقلم الدكتور محمود الشال :

الحمد لله الذي انزل علي عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ..

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وسلم

فاتقوا الله ايها المؤمنون .. اما بعد ..

فإن الله تبارك وتعالي في خواتيم سورة لقمان يقول ..{ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ }

فقد عرض الله تبارك وتعالي الامانة علي السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها .. إلا  أن  الإنسان قبل الأمانة أو التكليف اختيارا لا إجبارا طواعية لا قسرا ..

ولما كان الامر كذلك فإن المسلم يثاب علي عمله أو كسبه أو يعاقب ..

ولكن الله تعالي كان رحيما بأمة محمد صلي الله عليه وسلم فقد حاسبهم علي الظاهر من أعمالهم لا علي الباطن ..ولم ياخذهم بنواياهم بل بأعمالهم ..

فإن من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه سيئة فان عملها كتبت عليه سيئة فان هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلي سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء الله واسع عليم .. الإسلام لا يقبل من المسلم أن يتفرغ لأُخراه وينسي دثنياه فقد جاء الإسلام من أجل الدين والدنيا معا ..

فالحق تبارك وتعالي يقول .. {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ  }،

والرسول الكريم يقول ..  {لا رهبانية في الإسلام  }. ولما جاءه ثلاثة من الصحابة . قال أحدهم أصوم ولا أفطر .. وقال الثاني أقوم ولا أنام وقال الثالث   و أنا أعتزل النساء .. أرادوا التفرغ للآخرة ..

قال لهم المصطفي :

(  إنني أصوم وافطر و أقوم و أرقد  و أاتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ).. .. وقد شاءت إرادة الله إكراما لسيدي صلي الله عليه وسلم ألا يحاسب أمة محمد في الدنيا و أن يؤخر حسابهم إلي يوم القيامة ..

لقد كان الحق يأخذ الأمم السابقة بأعمالهم في الدنيا كما فعل مع فرعون وعاد واصحاب الرث و ثمود وقوم صالح و أصحاب الحجر وقوم لوط أصبحوا في ديارهم جاثمين …..

كان جبريل عليه السلام يحمل القرية علي جناحه إلي السماء السابعة حتي يسمعون تسبيح الملاكة في الأفلاك ثم يهوي بهم إلي الارض .. لكنه قال لنبيه الكريم .. إنا سنرضيك في أمتك ولن نسؤك أبدا .. فقال الحق تبارك وتعالي مخاطبا محمدا في كتابه الكريم .. وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون … وكن الناس في الدنيا يرزقون ويؤجرون وينصرون بأعمالهم الصالحة .

ففي الحديث لما تموت الأم ينادي مناد .. يا ابن أدم ماتت التي كنا نكرمك لأجلها فاعمل صالحا نكرمك لأجله . وقد حكي المصطفي عن ثلاثة من الأمم السابقة سدت صخرة كبيرة باب الغار الذي يبيتون فيه لم يجدوا  أمامهم الإ صالح أعمالهم يتوسلون بها الله ولما فعلوا ذلك قال الرسول فانزاحت الصخرة وخرجوا … فيا أيها المؤمن بادر إلي العمل الصالح فالموت أقرب إلي أحدكم من شراك نعله كما يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم …

ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم .. وصلي الله علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم ..

#دروس_قرآنية

#سنابل_العزة

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE