الرئيسية / مختارات / أزهريون يطالبون «كبار العلماء» بإبداء رأيها فى القضايا الشائكة
سنابل العزة 2

أزهريون يطالبون «كبار العلماء» بإبداء رأيها فى القضايا الشائكة

نقلا عن الوطن

: سعيد حجازى – عبد الوهاب عيسى

: طالب أزهريون وعدد من القيادات بالمؤسسات الدينية، هيئة كبار العلماء بالأزهر، بحسم عدد من القضايا الشائكة، التى تشمل خلافات قوية فى الرأى الفقهى وحسمها بمثل الطريقة التى حسمت بها الهيئة رفضها واستنكارها منذ أيام للأقوال التى تردد مع بداية كل عام ميلادى حول تحريم تهنئة شركاء الوطن بأعيادهم، والتى أكدت الهيئة أنها أقوال لا تستند على دليل منقول أو معقول وتضر بوحدة النسيج الواحد للوطن.

وقال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: «من المفروض ألا تثار مثل هذه الأمور، فتهنئة غير المسلمين لا تحتاج لفتاوى من هيئة كبار العلماء، وكان يجب اعتبار تحريم ذلك جريمة، لذلك لا بد أن نسير فى مسارَين قانونى وشرعى بسن تشريعات ضد التمييز والحض على الكراهية إلى جوار المواجهة الدينية».

وأضاف: «نحن نقول للعالم حينما نصدر مثل هذه الفتاوى من هيئة كبيرة مثل هيئة كبار العلماء، إن لدينا مشكلة، وإن الإسلام ليس مصدر تسامح أو محبة، وإن أتباعه ما زالوا مختلفين حول جريمة حض صريح على الكراهية، ومصر تجاوزت هذا الكلام، وأصبح حق المواطنة أمراً واقعاً، وصار المسيحى المصرى مواطناً طبيعياً كامل الأهلية، له ما لى وعليه ما علىَّ وليس مواطن درجة ثانية».

وأوضح «هندى» أن هناك العديد من الملفات التى تحتاج للحسم من هيئة كبار العلماء، مثل ملف المرأة وحقوقها وتمكينها من هذه الحقوق اجتماعياً، وكذلك حقوق الفقراء وضرورة حمايتهم، وتمنى من الهيئة التدخل لصالحهم، وأشار إلى أن هناك كذلك حقوق المواطنة، فهذه تحتاج لمجهود كبير جداً، ولا بد من اعتماد حق المواطنة شرعياً واعتباره أصلاً من الأصول فى أى فتاوى مجتمعية تصدر من أى جهة دينية، وألا يكون محل خلاف، فدعم المواطنة سيكون أشبه بالكىّ للتطرف، وتابع: «هناك أيضاً القضايا المتعلقة بالجهاد وتوضيحها بشكل بات ونهائى وإزالة أى لبس أو خلاف حوله، وكذلك التكفير الداخلى والخارجى والنظر للعالم الخارجى على أنه مجتمعات كفرية، وعن التكفير الداخلى لا بد من فتاوى مجمعية بأن الحكم بالكفر ليس لأى شخص الحديث به، وإنما الهيئات فقط من لها حق القول بكفر فلان من عدمه، هناك العديد من القضايا التى تحتاج للحسم من قِبل الهيئة ونتمنى تحركهم لحسمها».

وقال الدكتور عبدالله رشدى، الباحث الشرعى بالأزهر، نحتاج لحسم العديد من القضايا الدينية، فالجهاد وحقوق المرأة هناك من يفهمونها ويفسرونها بشكل خاطئ، ولا بد من توضيحها بشكل واضح، وأضاف: أيضاً فإن المهاجمين للدين الإسلامى ولتراثه بغير وجه حق ويصفون العلماء بأنهم رمز للتخلف ويقولون ألقوا بـ«التراث فى الزبالة» لا بد من وقفة صارمة معهم، فلا يجوز أن نترك البعض يزلزل ويبلبل عقائد الناس فى دينهم وعلمائهم، فلا بد من رد صارم وقاطع وواضح لشبهات هؤلاء حول الإسلام.

وتابع: أيضاً قضية الإلحاد لا بد من وقفة كبرى معها من قِبل الهيئات الدينية، ويجب محاربتها ومواجهتها فكرياً، فالشباب الذين يلحدون لا بد من جذبهم للإسلام والرد على الشبهات التى تقلقهم وتوضيح الحقائق، وحالة الشك التى يعانون منها، وأيضاً الرد على شبهات الفكر الداعشى والتكفير والقتل باسم الله، الذى يجرّ كل الموبقات، هذه قضية تحتاج لوقفة كبيرة، فالداعشى مبنى على التكفير ولا بد من مناقشة ذلك، ونحتاج لتثبيت فكرة التعايش السلمى وقبول الاختلاف فى أذهان الناس، فالله يقول: «ولو شاء ربك لآمن مَن فى الأرض كلهم جميعاً»، فهناك فرق بين الحكم على العقيدة الذى لا دخل لى فيه، فالله وحده هو المحاسب عليه يوم القيامة، والتعايش السلمى الذى يعنى تطبيق تعاليم الإسلام فى التعامل مع غير المسلم بالحسنى، تطبيقاً لقوله تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً»، وليس المسلمين فقط، وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا» وليس لتتقاتلوا وتتنافروا، فهذا غير المؤمن يطالبنى بالإحسان معه قوله تعالى: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ».

وقالت النائبة الدكتورة آمنة نصير، عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابقة: هناك نسبة لا بأس بها بالمشيخة والجامعة تطالب بمثل هذه الوقفات، ولكن تتأخر المواقف ولا تصدر ولن تصدر، فهم غير قادرين على التجديد، ونحن نتعشم فيهم فى مواقف غير موجودة، وأضافت: عانيت معهم وطلبت من مجلس الجامعة وقفات ضد التطرف، وسألت عمداء الكليات فى اجتماع لمجلس الجامعة: هل أنتم قادرون على مواجهة واقتلاع التطرف من جذورنا وتحديث أنفسنا؟ ولم أتلقَّ رداً منهم، ومن لحظتها علمت أنه لا عشم فى قيادات الأزهر للتجديد أو لمواقف ترجى من القيادات الحاليين.

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE